الشيخ عباس القمي
661
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
كانت في العرب بها أكرم اللّه الإسلام وأهله ، وهي أعزّ وقعة كانت في العرب بها أعزّ اللّه الإسلام وأهله ، وهي أذلّ وقعة كانت في العرب فلمّا قتلت قريش يومئذ ذلّت العرب ، فقال له خالد : كذبت لعمر اللّه ، إن كان في العرب يومئذ من هو أعزّ منهم ، ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم ، قال : خرج أبو جهل يومئذ وقد أعلم ليرى مكانه وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهّب وهو يقول : ما تنقم الحرب الشموس منّي * بازل عامين حديث السنّ لمثل هذا ولدتني أمّي فقال : كذب عدوّ اللّه إن كان ابن أخي لأفرس منه ، يعني خالد بن الوليد وكانت أمّه قسريّة ، ويلك يا قتادة ، من الذي يقول : أوفي بميعادي وأحمي عن حسب ؟ فقال : أصلح اللّه الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي : من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد فقال : انّكم تزعمون انّكم تجهّزونا بأسيافكم إلى النار ونحن نجهّزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فليبرزن إليّ رجل يجهّزني بسيفه إلى النار وأجهّزه بسيفي إلى الجنة ، فخرج إليه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول : أنا ابن ذي الحوضين عبد المطّلب * وهاشم المطعم في عام السغب أو في بميعادي وأحمي عن حسب فقال خالد ( لعنه اللّه ) : كذب لعمر اللّه ، واللّه أبو تراب ما كان كذلك ، فقال الشيخ : أيّها الأمير ائذن لي في الانصراف ، قال : فقام الشيخ يفرج الناس بيده وخرج وهو يقول : زنديق وربّ الكعبة ، زنديق وربّ الكعبة « 1 » . أقول : خالد المذكور هو ابن عبد اللّه بن يزيد بن أسد بن كريز بن عامر ، كان أصل جدّه من يهود تيماء وأبوه كان في صفّين مع معاوية ، وكان هو عاملا لهشام بن
--> ( 1 ) ق : 6 / 40 / 469 ، ج : 19 / 298 .